كي لسترنج
120
بلدان الخلافة الشرقية
جرف يشرف على مناقع ، وهي كثيرة الصيود ذات بساتين وأشجار ، وقد بنيت على شبه دائرة ويصعد إليها من دجلة بدرج . وجامعها مبنى بالحجر قرب الشط . وكانت تعرف في أيام الساسانيين باسم نو كرد ومعنى ذلك بالفارسية ( البلدة الحديثة ) أيضا « 17 » . وقد كانت قصبة الكورة قبل قيام الموصل « 18 » . وبلدة السن على ميل تحت ملتقى الزاب الأسفل بدجلة ، على ما في المسعودي . ولكنها ، على ما في المقدسي ، فوقه ، والزاب الأصغر في شرقها . وكان معظم أهلها في العصور الوسطى نصارى . وفيها ، على ما ذكر ياقوت بيع لهم . وكان يقال لها سن بار مّا تمييزا لها عن غيرها من المدن المعروفة بالسن . وكان دجلة يقطع جبال بارما قرب السن . وجامع السن في الأسواق بناؤه بالحجارة . وللمدينة سور ، وإلى شرقها بأربعة فراسخ ، على ضفة الزاب الأسفل : مدينة البوازيج ( حسب تسمية ابن حوقل ) والظاهر أنها لا أثر لها اليوم في الخارطة . وكذلك الحال في السن والحديثة . وتعليل ذلك ان أسافل الزابين قد تبدلت كثيرا منذ المئة الرابعة ( العاشرة ) . وأشار ياقوت إلى هذه المدينة باسم بوازيج الملك ، وظلت قائمة حتى المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) فقد ذكر المستوفى انها كانت تؤدى إلى بيت مال الايلخانيين 14000 دينار . ومن جنوب السن ، كان طريق البريد إلى سامراء وبغداد ، يساير ضفة دجلة اليسرى مارا أولا ببارما وهي بلدة في لحف جبل بارما ، ويعرف أيضا بجبل حمرين . ومنها إلى السودقانية ، وينتهى أخيرا إلى جبلتا أو جبلتا ، وقد كانت على ما يظهر دارا للضرب في سنة 304 ( 916 ) ، وكانت على ضفة دجلة الشرقية شمالي تكريت بقليل ولا أثر لهذه البلدان الصغيرة الآن في الخارطة الا ان كتب المسالك قد ذكرت مواضعها بوجه دقيق . وعلى نيف ومئة ميل من شرق السن ، مدينة دقوقاء أو دقوق - أورد علي اليزدي هذا الاسم بصورة طاووق وطاوق وهي التسمية الشائعة الآن - وقد
--> ( 17 ) لا أثر للحديثة اليوم . وقد سماها العرب « الحديثة » لما نزلوها بعد الاسلام واستحدثوها . وعرفها الارميون « حذتا » ومعناه الحديثة . وسماها اليونان « كينى ( KAINAI ) » وهي بالمعنى ذاته . ( م ) . ( 18 ) الاصطخري 75 ؛ ابن حوقل 147 و 155 ؛ المقدسي 139 و 146 ؛ ياقوت 1 : 446 و 472 و 567 ؛ 2 : 168 و 222 و 552 و 902 ؛ 4 : 267 ؛ المستوفى 165 و 166 و 214 .